مجتمع

نازحون يواجهون مستقبلاً مجهولاً تحت القصف وأوامر الإخلاء الجديدة

الأخبار

أُجبر أكثر من 800 ألف شخص في لبنان على ترك منازلهم وبلداتهم خلال أقل من أسبوعين، نتيجة القصف الإسرائيلي المتواصل وأوامر الإخلاء الكلي التي اتسع نطاقها لتشمل مناطق واسعة في الجنوب.

وأدت موجات النزوح الجماعي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، خصوصاً لدى العائلات التي لم تتمكن من العودة إلى منازلها منذ موجات النزوح السابقة عام 2023، في وقت تشهد فيه مراكز الإيواء اكتظاظاً متزايداً مع وصول نازحين جدد.

وفي بلدة المروانية قرب صيدا، يستضيف مركز إيواء «مونتانا» أكثر من 120 عائلة نازحة، بينها عائلات تقيم فيه منذ سنوات، بينما ازداد الضغط على المركز في الأيام الأخيرة مع تدفق مزيد من النازحين. وتقوم فرق منظمة «أطباء بلا حدود» بزيارات منتظمة للمركز لتقديم الرعاية الصحية العامة، ضمن أنشطة تشمل أيضاً مراكز إيواء في الشمال وعكار والبقاع وجبل لبنان وبيروت.

وقالت منسقة برامج «أطباء بلا حدود» في لبنان، لو كورماك، إن فرق المنظمة سجلت في الأيام الأخيرة «تدهوراً سريعاً في الظروف المعيشية للنازحين»، مشيرة إلى أن النزوح المتكرر ينعكس سلباً على الصحة الجسدية والنفسية للسكان.

وأضافت: «نحن نرى أوجه تشابه مع ما شهدناه خلال العامين ونصف العام الماضيين في غزة، من أوامر إخلاء واسعة النطاق، وتشريد مستمر لآلاف العائلات، وقصف ممنهج للمناطق المكتظة بالسكان. بعد 15 شهراً من اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار قد فشل في وضع حد للعنف في لبنان، تجد العائلات أنفسها محاصرة مرة أخرى بين ترك بيوتها أو مواجهة القنابل».

وبحسب التقديرات، فإن نحو 14 في المئة من الأراضي اللبنانية تقع حالياً ضمن نطاق أوامر الإخلاء، فيما أُجبر سكان نحو 200 قرية وبلدة على المغادرة خلال أقل من أسبوعين.

وفي ظل توسع رقعة النزوح، يواجه كثير من السكان صعوبات في الانتقال إلى مناطق أخرى بسبب امتلاء مراكز الإيواء أو خطورة الطرق، إضافة إلى الأعباء المالية والنفسية الناتجة عن فقدان المنازل وسبل العيش وتراكم الديون ونقص الوصول إلى الرعاية الصحية.

وتدير «أطباء بلا حدود» حالياً أكثر من 12 وحدة طبية متنقلة في مختلف أنحاء لبنان لتقديم الرعاية الصحية الأساسية والدعم النفسي والاجتماعي، كما تعمل على دعم المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية الأولية في المناطق المتضررة من العدوان.

أحوال

موقع أخباري يصدر عن شركة مدنية غير ربحية في بيروت، يقدم من خلال مساحة رقمية حرة وعصرية أخبارًا سريعة، عظيمة الثقة، لافتةً للنظر، ثريةً، وتفسيرًا للاتجاهات الحالية والمستقبلية، التي تؤثر في أحوال الناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى